الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
67
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
ولقد تعرض لما ذكرناه المحقق النائيني خلافاً لما استظهره من كلام صاحب الكفاية في الأمر التاسع حيث يظهر منه ابتناء المسألة علي كون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد وإلا فلا يكون من باب اجتماع الأمر والنهي وقال النائيني لا نعقل ما ذكره من تقسيم الحكم إلي اقتضائي وإنشائي وفعلي وما ذكر متين من وجه إلا أن تصوير كون الباب باب التزاحم أو التعارض متوقف علي هذا المعني أي علي فرض القول بأن الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد يمكن تصوير التزاحم في الملاك وكون الباب باب التزاحم وعلي فرض عدمها فلا يكون إلا التعارض بين الأمر والنهي ولا يأتي البحث عن التزاحم وحينئذ لابدّ من تصوير الحكم الاقتضائي ومعناه الحكم في ظرف الملاك وإن كان الحكم الفعلي لا يتحقق إلا بتحقق موضوعه كما ذهب إليه النائيني في فوائد الأصول « 1 » في مباحث تقسيمات الواجب إلي المطلق والمشروط في الجهة الثانية من الأمر الأول ولعل ما ذكره صاحب الكفاية يكون بالنظر إلي ثمرة البحث في الصلاة مثلًا في الدار المغصوبة جهلًا بالغصب . والحاصل ان كون الباب باب التزاحم وإن كان متوقفاً علي التبعية ولكن أصل الامتناع أو الاجتماع متوقف علي وحدة الجهة وتعددها . كما هو الظاهر من ذيل عبارة الكفاية فارجع . المقدمة الثانية عشر : في عدم الفرق بين وجود المندوحة وعدمها في عدم الفرق بين وجود المندوحة وعدمها فيما هو المهمّ من طلب الضدين من اجتماع الحكمين في المجمع حيث إن وجود المندوحة بالنسبة إلي فرد آخر لا ربط له بالفرد الذي يكون له المزاحم بل يلزم منه التكليف بالمحال أيضاً كما في صورة
--> ( 1 ) . ص 174 .